وزيرة التنمية: مصر تعرض منظومة المخلفات والتحول للاقتصاد الدائري
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو التحول الأخضر وتعزيز الاستدامة، استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة التجربة المصرية في تطوير منظومة إدارة المخلفات، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات معرض ومؤتمر "IFAT" بمدينة ميونخ الألمانية.
وترأست الدكتورة منال عوض جلسة نقاشية رفيعة المستوى، تناولت خلالها الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها منظومة المخلفات في مصر، مع التركيز على فتح آفاق الاستثمار وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعم الاقتصاد الدائري وتحقيق الاستدامة.
وأكدت الوزيرة أن المرحلة الحالية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تحديث البنية التحتية، ودمج القطاع غير الرسمي، وتحقيق الاستدامة المالية والاقتصادية، مشيرة إلى أن هذه الركائز تمثل الأساس لبناء منظومة متكاملة قادرة على مواجهة التحديات البيئية.
وأوضحت أن الدولة تعمل على تقنين أوضاع نحو 3 ملايين عامل في القطاع غير الرسمي، بهدف دمجهم داخل المنظومة بشكل رسمي كشركاء أساسيين في إدارة المخلفات، بما يعزز كفاءة التشغيل ويحقق العدالة الاجتماعية.
كما كشفت عن تنفيذ أكبر مدينة متكاملة لإدارة المخلفات في إفريقيا والشرق الأوسط بمدينة العاشر من رمضان على مساحة 1200 فدان، في إطار خطة الدولة لتطوير البنية التحتية وتحقيق أقصى استفادة من الموارد.
وأشارت إلى إطلاق النظام الوطني لإدارة معلومات المخلفات (WIMS)، الذي يهدف إلى رقمنة البيانات وإصدار التراخيص إلكترونيًا، بما يعزز الحوكمة ويرفع كفاءة الأداء داخل المنظومة.
واستعرضت الوزيرة عددًا من الفرص الاستثمارية الواعدة، خاصة في مجالات تدوير مخلفات الهدم والبناء، والاستفادة من المتبقيات الزراعية، وتحويل الحمأة إلى طاقة، بما يدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الدائري ويعظم العائد الاقتصادي من المخلفات.
وتعكس المشاركة المصرية في هذا الحدث الدولي حرص الدولة على تبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، في ظل توجه عالمي متسارع نحو حلول مستدامة لإدارة المخلفات وتحقيق التنمية البيئية.



